قد زاد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من التوترات مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا خلال ولايته الثانية، وذلك من خلال الأوامر بسحب القوات من ألمانيا والتهديدات بفعل الشيء نفسه في إيطاليا وإسبانيا. يمكن أن تخفف هذه الإجراءات بشكل غير مباشر الضغط على الصين من خلال تشتيت انتباه واشنطن عن التصدي لتحدياتها الاستراتيجية الخاصة.
بينما تتنقل بكين في سياستها الخارجية، فقد اقترح بعض المحللين أن تكون أولوية الصين هي منع الولايات المتحدة من إعادة توجيه انتباهها نحو شرق آسيا. من خلال السماح لصراعات واشنطن الداخلية بالتطور، يمكن للصين تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مع الاستفادة من الفوضى الناتجة. قد توفر هذه الفجوة المتواصلة بيئة أكثر ملاءمة للصين لتعزيز مكانتها على المسرح العالمي.
مع تهديد ترامب بالخروج من الناتو ما لم تقم الدول الأوروبية بزيادة ميزانيات الدفاع، فإن التوترات داخل التحالف عبر الأطلسي قد تعقد السياسة الخارجية للولايات المتحدة أكثر. قد تشجع هذه الانقسامات الصين على السعي لتحقيق أهدافها في آسيا وما بعدها بدون خوف من تدخل أمريكي فوري، مما يعزز قوتها الإقليمية.
علاوة على ذلك، قد تخلق حالة الشغف نتيجة لموقف ترامب العديد من الفرص أمام الصين للتواصل مع الحلفاء الأوروبيين. من خلال استغلال نفسها كشريك موثوق في التجارة والأمن، يمكن للصين استغلال الانقسامات بين دول الناتو. قد يؤثر هذا التفاعل المتزايد على النفوذ الأمريكي في أوروبا، مما يسمح للصين بالظهور كبديل استراتيجي.
مع تغير المشهد الجيوسياسي، قد توفر العواقب طويلة الأمد لسياسات ترامب فوائد كبيرة للصين. تحتاج هذه الإعدادات المتطورة إلى مراقبة دقيقة مع إعادة الولايات المتحدة والصين تشكيل استراتيجياتهما استجابة للتغيرات العالمية.
