لقد أجبر الصراع في اليمن جيلاً كاملاً على مغادرة المدرسة. في جميع أرجاء البلد، تُفتح فصول فارغة بينما تضع العائلات الأمن والحاجات العاجلة فوق التعلم. يكافح المعلمون للوصول إلى الطلاب الذين تشتتوا بسبب العنف والنزوح والانهيار الاقتصادي. في كثير من المناطق، التعليم غير ممكن عندما يحمل كل يوم مخاطرة وعدم يقين.
الخيار أمام العائلات مؤلم: إبقاء الأطفال ضمن نظام تعليمي هش أم إرسالهم إلى العمل أو التسول أو مساعدة أشقائهم الأصغر سناً. تؤدي الانقطاعات المستمرة عن التعليم إلى تآكل مهارات القراءة والكتابة والرياضيات الأساسية التي يمكن أن تفتح باب الخروج من poverty. مع إغلاق المدارس باستمرار، يحل التعليم محل روتين البقاء على قيد الحياة في الحياة اليومية. ستُقاس تكلفة الأزمة في ضياع الإمكانات والتعثر الاجتماعي على المدى الطويل.
لدى الأزمة التعليمية في اليمن تبعات إقليمية وعالمية. جيل بلا تعليم يضعف الحوكمة المستقبلية والمرونة الاقتصادية للبلاد. الجهات الدولية التي تستثمر في استقرار اليمن تواجه واقعاً أساسياً: بدون مدارس، تفتقر المجتمعات إلى رأس المال البشري لإعادة البناء والاندماج في الاقتصاد. الفجوات المستمرة في التعليم تتهدد بإدامة دورات الضعف والصراع الاجتماعي.
من منظور إنساني، يفقد الأطفال خدمات الرعاية الصحية والفحص والحماية والدعم النفسي-الاجتماعي التي تقدمها المدارس عادة. يزيد خطر الاستغلال والعمل القسري والزواج المبكر في بعض المناطق. تحاول منظمات الإغاثة تقديم تعلم بطرق مرنة، لكن الموارد شحيحة وظروف الأمن لا تزال صعبة. سيكون الطريق لاستعادة التعليم بحاجة إلى وصول مستمر، وممرات آمنة، وحلول تقودها المجتمعات.
يحذر الخبراء من أن العودة إلى التعليم السريع والشامل هي الشرط الأساسي لتجنب ثمن طويل الأمد لهذا الاضطراب. الركيزة الأساسية للانتعاش هي استقرار الأمن، واستعادة الثقة في المؤسسات، وتأمين التمويل للتعليم. كما أن المساعدات العاجلة يجب أن تهيئ لبناء مدارس، وتدريب المعلمين، وإعادة إشراك الأسر في التعليم.
