بدأت القوات الخاصة الغربية مؤخرًا التدرب في خزانات تحت الأرض ضخمة تم بناؤها خلال عصر الفاشية في إيطاليا. هذه المنشآت، التي تحملت 150 عملية قصف خلال الحرب العالمية الثانية، كانت نقاط تخزين حاسمة لوقود الطائرات للقوات الجوية الإيطالية في السنوات التي تلت الحرب.
تُعاد استخدام الخزانات تحت الأرض، التي تتميز بمتانتها، للتدريب العسكري الحديث الذي يركز على تكتيكات الحرب الحضرية والانفاق. تعكس هذه العمليات اتجاهاً أوسع بين قوات الناتو لتكييف المواقع التاريخية حسب الاحتياجات التشغيلية الحالية، مما يضمن أن تكون القوات مستعدة لمجموعة متنوعة من السيناريوهات القتالية.
استراتيجيًا، يسلط التدريب في هذه الخزانات الضوء على التركيز المستمر على الاستعداد ضد التهديدات غير المتماثلة، وخاصة في البيئات الحضرية القريبة. يشير الانتقال إلى استخدام مثل هذه المواقع التاريخية إلى نهج مبتكر للاستعداد العسكري مع تعظيم البنية التحتية الحالية.
من الناحية الفنية، توفر الخزانات بيئة مثالية للقوات الخاصة لتنفيذ عمليات تتطلب التخفي والقدرة على التكيف. يُمكن أن تساعد التخطيط المعقد لهذه الأنفاق الجنود في تحسين مهاراتهم في الاستطلاع والانقضاض والتكتيكات دون المخاطر المرتبطة بأماكن التدريب التقليدية.
تشير قرار إجراء تدريبات في مثل هذه المواقع إلى تحول في فلسفة التدريب بين الجيوش الغربية، مع إعطاء الأولوية لأساليب غير تقليدية في الحروب. قد يؤدي ذلك إلى تعزيز القدرات التشغيلية في المهام المستقبلية، لا سيما في المناطق التي من المتوقع فيها الحرب الحضرية.
