أعلنت وزيرة المالية في نيوزيلندا نيكولا ويليس أن البلاد تفتقر إلى المرونة المالية اللازمة لزيادة إنفاقها الدفاعي إلى المستويات التي تتوقعها الولايات المتحدة. خلال منتدى الأمن الآسيوي في سنغافورة يوم السبت، انتقد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث هدف نيوزيلندا لرفع إنفاقها الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، واصفًا إياه بأنه غير كافٍ ومثال على "الاستغلال". واقترح هيغسث أن تسعى الدول إلى هدف يصل إلى 3.5% من اقتصاداتها.
ردت ويليس على هذه الادعاءات بالاعتراف بالصعوبات التي تطرحها زيادة الميزانية الدفاعية بشكل كبير. وركزت على أن تحقيق نسب إنفاق مرتفعة كهذه سيكون صعبًا نظرًا للظروف المالية الحالية في نيوزيلندا. يسلط هذا الحوار الضوء على التوترات المتزايدة حول تمويل الدفاع بين الدول الحليفة، وخاصة في سياق التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة في آسيا.
تُظهر المناقشات حول إنفاق الدفاع في نيوزيلندا مخاوف استراتيجية أوسع في منطقة المحيط الهادئ الآسيوي، حيث تعيد الدول تقييم جاهزيتها العسكرية في ظل تصاعد التوترات مع الخصوم الإقليميين. وتأتي هذه المناقشات في وقت تقوم فيه أستراليا ودول المحيط الهادئ الأخرى أيضًا بزيادة استثماراتها العسكرية استجابةً للتهديدات المتصورة.
من الناحية الفنية، فإن ميزانية الدفاع الحالية لنيوزيلندا تبلغ حوالي 3.2 مليار دولار نيوزيلندي (2 مليار دولار أمريكي)، مما يجعلها أقل بكثير من الرقم المطلوب لتحقيق الأهداف المقترحة من هيغسث. تشمل القدرات الدفاعية لنيوزيلندا أساسًا أسطولًا من طائرات أوريون وقوة بحرية أصغر. وقد ركزت البلاد على قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، لكنها تحت ضغط لتوسيع جاهزيتها العسكرية بشكل كبير.
بينما تنظر نيوزيلندا إلى المستقبل، يجب أن تقيم بعناية استراتيجيتها الدفاعية وسط القيود المالية والتوقعات الخارجية. قد يزداد الضغط بشكل كبير لزيادة الاستثمارات العسكرية كجزء من إطار الأمن الإقليمي، مما قد يؤدي إلى إعادة تقييم أولويات الميزانية الحالية وآليات التمويل في السنوات القادمة.
