حدد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن تغييرًا ملحوظًا في نهج بلاده تجاه التوترات في بحر الصين الجنوبي خلال احتفالات يوم الاستقلال يوم الجمعة، 15 سبتمبر 2023. بعيدًا عن الخطاب العسكري التقليدي، اختار ماركوس تقديم النزاعات البحرية كضعف مشترك بدلًا من صراعات إقليمية مباشرة. يمثل هذا التحول في السرد تطورًا ملحوظًا في جهود مانيلا الدبلوماسية.
لطالما كان بحر الصين الجنوبي نقطة ساخنة للصراع، حيث تشارك العديد من دول الآسيان في نزاعات إقليمية إلى جانب الصين. يشير المحللون إلى أنه من خلال تأطير القضية كتهديد متبادل، يمكن للفلبين أن تعيد فعليًا تضمين أعمال الصين القوية في النقاش الإقليمي دون تصعيد التوترات إلى مواجهات عسكرية. قد يسهم هذا النهج في تعزيز الحوار بين دول الآسيان، بينما يخفف من خطر الحوادث العسكرية.
استراتيجيًا، قد يتيح هذا النهج الجديد للفلبين التوافق مع دول أخرى في المنطقة تسعى أيضًا لحماية مطالبها الإقليمية دون إثارة صراع مباشر. من خلال تسليط الضوء على نقاط الضعف المشتركة التي تعاني منها جميع الأطراف في المنطقة، مثل التغيرات البيئية أو تهديدات الأمن البحري، قد تسعى مانيلا إلى توحيد الأطراف بدلاً من تقسيمهم. يمكن أن يترك هذا أيضًا صدى إيجابيًا لدى الجماهير المحلية والدولية.
من الناحية التشغيلية، تحتفظ الفلبين بقدراتها وتحالفاتها بينما تُعدل استراتيجيتها السردية. يستمر البلد في التعامل مع الحلفاء بشأن العمليات الأمنية البحرية والأمن في المياه المتنازع عليها. تظل مهمات البحرية الفلبينية قوية، مع دمج قدرات مُحدّثة للحفاظ على الوجود وفرض الحقوق في بحر الصين الجنوبي، مما يعكس خطوة مدروسة لدمج الحوار مع الردع.
على المدى الطويل، قد تساعد هذه إعادة صياغة الاستراتيجية في stabilizing the situation، مما يسمح بالتفاعل المستمر مع الصين بينما يقلل من خطر التصعيد. سيراقب المحللون عن كثب تأثير هذا النهج على المناقشات الجارية داخل الآسيان وكيف يؤثر على تصرفات الصين في المنطقة في الأشهر المقبلة.
