يقدم تقرير جديد صدر اليوم عن مراسلين بلا حدود صورة مقلقة حول تراجع حرية الصحافة العالمية، التي وصلت الآن إلى أدنى مستوياتها خلال 25 عامًا. تتجلى هذه الاتجاهات المقلقة في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يحتفل به الأمم المتحدة سنويًا في الثالث من مايو. يشير التقرير إلى واقع قاسٍ: أصبح الصحفيون أهدافًا متزايدة في مناطق النزاع، وتعرضوا للإيذاء بدلاً من أن يكونوا مجرد مراقبين. هذه الهشاشة واضحة بشكل خاص في غزة حيث أصبحت ظروف العمل للصحفيين قاتمة.
تتوافق النتائج مع تقييم اليونسكو من العام الماضي، الذي رسم خطوطًا متوازية مع مناخ حرية الصحافة خلال الفترات الصعبة للحربين العالميتين والحرب الباردة. تمثل الأزمة الحالية تراجعًا إلى أوقات كان فيها حرية وسائل الإعلام مقيدة بشكل ملحوظ، مما يثير قلقًا عاجلاً بشأن حماية الكيانات الصحفية في جميع أنحاء العالم. شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في العداء تجاه الصحفيين، مما جعل عملهم أكثر خطورة من أي وقت مضى.
من الناحية الاستراتيجية، قد يكون لهذا الاتجاه عواقب بعيدة المدى على الديموقراطية والمساءلة في البلدان التي تعمل فيها الصحافة الحرة كجهة رقابية حاسمة. إن البيئة المعادية للإعلام تقوض حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، والتحدي للخطابات الحكومية، ومحاسبة السلطات. إن تدهور حرية الصحافة يعوق العمليات الديمقراطية ويضعف الحريات المدنية على مستوى العالم.
ينص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق حرية التعبير، وهو مبدأ يتعرض للتهديد بشكل متزايد. تُعتبر هذه الحالة دعوة للحكومات لإعادة تقييم مواقفها بشأن حقوق الصحافة وتوفير الحماية الفعالة للصحفيين. إن الفشل في حماية هذه الحقوق يعرض حياة العاملين في وسائل الإعلام للخطر، وكذلك حقوق الإنسان الأساسية لجميع المواطنين.
علق ناصر أبو بكر، رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين، على خطورة الوضع، مؤكدًا الحاجة الملحة للدعم الدولي والحماية للصحفيين. مع استمرار تغيُّر المشهد الإعلامي، يجب على المجتمع الدولي أن يستجيب لضمان ألا تُعترف حرية الصحافة فحسب، بل يتم الدفاع عنها بنشاط في السنوات القادمة.
